نخبة من الأكاديميين
636
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
. . . ومنها يستنتج حبش طريقة لاستخراج الجذور بواسطة جدول الجيوب . ونجد في الفصل الخامس من الكتاب الأوّل من " المجسطي " لأبي الوفاء البوزجاني ، عدداً من الصيغ المثلّثاتيّة « 1 » . وفيه يذكّر أبو الوفاء أوّلًا بالتحديدات التقليديّة للقطر ، وللوتر ، وللجيب ، وللجيب ال - منكوس ، ولجيب التمام ( أمّا تحديد الظل فنجده في الفصل اللاحق ) . ويدرس بعد ذلك تحديد الجيوب والأوتار المتتامّة ، والحساب العكسي للجيب وللوتر ، ويدرس تحديد الجيب والوتر لنصف الزاوية ولضعفها ، ثمّ لمجموع زاويتين وللفرق بينهما . هذه الصيغ ، المُثبتة كلُّها هندسيّاً ، تتوافق ، في بعض منها ، مع الصيغ التالية : ، ، ، ، ، « 2 » . ونجِد في رسالة البيروني ذات العنوان " في استخراج الأوتار في الدائرة " بعض الصيغ الأخرى « 3 » . فانطلاقاً من القضيّة الهندسيّة التالية : إذا كان ABC خطّاً منكسراً في دائرة ، وَ D منتصف القوس ABC ، و E المسقط العمودي ل - D على ( AB ) ، يكون ؛ ويستنتج البيروني ما يلي ، أي . ويبرهن كذلك القضيّة التالية : إذا كانت ADCB نقاطاً مرتّبةً على دائرة وفق هذا الترتيب ، بحيث يكون « 4 » ، فيكون ، وهذه صيغةٌ مكافئة ( بتفسير ما ) للصيغة التالية . كلُّ هذه الصيغ تمَّ برهانها مباشرةً ببراهين هندسيّة ، وهي تحتفظ بطابعها العملي ، بمعنى أنّ الهدف منها هو الحصول على خوارزميّات أو على صِيَغ تسمح بالقيام بالحسابات المطلوبة . لكنّها أرست قواعد الحساب المثلّثاتي ، ومع ذلك لم ترتقِ بعلم المثلّثات إلى مكانة الفصل المستقل في الرياضيّات .
--> ( 1 ) - م . ت . دوبارنو ، " علم المثلّثات " ، " موسوعة تاريخ العلوم العربيّة " ، إدارة ر . راشد ، 3 مجلّدات بيروت ، 1997 ، المجلّد الثاني ، ص . 647 . ( 2 ) - حيث يرمز إلى الجيب المنكوس للقوس وإلى الوتر القوس ( المُتَرجِم ) . ( 3 ) - البيروني ، " استخراج الأوتار في الدائرة " ، تحقيق أ . س . الدمرداش ، القاهرة 1965 . ( 4 ) - حيث يرمز إلى القوس ( المترجِم ) .